محمد بن محمد النويري

404

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

والخاقاني « 1 » وغيرهم . وأما من لم ير الإشارة له ، فيحتمل أن يلحقه باللازم ؛ لجريه مجراه لفظا ، ويحتمل أن يفرق بينهما من جهة أن هذا جائز وذلك واجب ، فإن ألحقه به - وكان ممن يرى التفاوت [ في اللازم ، كابن مهران وصاحب « التجريد » - أخذ له فيه بمرتبتيه في اللازم ، وهي الدنيا ، قولا واحدا ، وإن كان ممن لا يرى التفاوت ] « 2 » فيه ، كالهذلى ، أخذ له بالعليا ؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره في ذلك ؛ ولهذا نص الهذلي في الإدغام على المد فقط . والاختيار الأول تمسكا بما عليه الجمهور ، وطردا للقياس . تنبيه : قال الجعبرى في شرحه لقول الشاطبى : « وعن كلّهم بالمدّ ما قبل ساكن » : وحيث اقتصر على تخصيص سكون الوقف اندرج في الأول ، يعنى : وعن كلهم ، نحو : الْأَبْرارِ رَبَّنا [ آل عمران : 193 ، 194 ] ، و لا تَعاوَنُوا [ المائدة : 2 ] مدغمين ، و مَحْيايَ [ الأنعام : 162 ] اللاى مسكنين ، وتعين مدها وجها « 3 » واحدا عنده . ثم قال : وقد نقل صاحب « غاية الاختصار » في الأول الأوجه الثلاثة . قلت : أما الثلاثة الأخيرة فواجبة المد ؛ للزوم السكون كما تقدم ، وأما الأول فلم يندرج أصلا لما تقدم آنفا ، والنقل في الأربع كما ذكر . فإن قلت : يرد على المصنف : ( ميم الله ) بآل عمران [ 1 ، 2 ] للجماعة ، و ( ميم أحسب « 4 » ) بالعنكبوت [ 1 ، 2 ] لورش ؛ لأنها « 5 » لا جائز أن تدخل في الأول « 6 » لتحركها وصلا ، فيتعين دخولها في الثاني ، فيدخل « 7 » في عموم الثلاثة ، وليس فيها إلا وجهان : المد والقصر . قلت : القصر ممنوع لثبوت واسطة ، وهو ما تغير فيه سبب المد ، والدليل على عدم دخولها في الثاني : أن سكونها لم يكن للوقف ، بل هو أصلى فيها ، بدليل استقراء مواقعها ، ثم عرض تحريكها هذا ؛ فيدخل « 8 » في قوله : ( والمدّ أولى إن تغيّر السّبب ) وسيأتي . وأما حرفا اللين الساكن ما بعدها للوقف ، ولا يكون إلا محققا ؛ نحو : اللَّيْلِ * « 9 » و الْمَوْتِ * ، سواء كان [ الساكن ] « 10 » أيضا مجردا أم مع إشمام ، ففيه أيضا الثلاثة ، حكاها

--> ( 1 ) في د : الجاجانى . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 3 ) في م : قولا . ( 4 ) في م : وميم ألم . ( 5 ) في م : لأنه . ( 6 ) في د : أولى . ( 7 ) في م ، ص : فتدخل . ( 8 ) في م : فتدخل . ( 9 ) في م : أولئك . ( 10 ) زيادة من د .